عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
546
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ( النشر الإسلامي )
سبع ( 1 ) وعشرين وأربعمائة ودفن بجنب أبي إسحاق 1191 - ابن الهيصم عبد السلام بن محمد بن الهيصم الأستاذ الإمام البارع أبو بكر من كبار الأئمة من أصحاب أبي عبد الله نسيب من بيت الإمامة جليل القدر بالغ في الفضل من مشاهير أصحابهم أخذ الطريقة والعلوم عن أبيه وتخرج به في القول وخلفه في التدريس والتصنيف والإمامة خرج إلى العراق والحجاز وحج وزار المشاهد ولقى الأئمة وسمع ناظر بالري صاحب المفتي القاضي عبد الجبار الهمذاني وكان محترما مبجلا بينهم مرضي الكلام مقبول المحاورة وقرأت في كتاب التمييز لأبي نصر العتبي أنه دخل مع الكبار والأئمة على أمير المؤمنين القادر بالله في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وكان المجلس غاصا بمشايخ بغداد ورؤسائها وأعيانها والكبار من غرباء الحجيج ورؤسائهم فأشير / 105 / ب / عليه بأن يذكر فصلا فقال الحمد لله ذي العزة القاهرة والحجة الباهرة والنعم المتظاهرة الذي عم إحسانه ودام سلطانه ولطف شأنه فلا راد لقضائه ولا مانع لعطائه ولا معقب لحكمه ابتعث محمدا صلى الله عليه وسلم من خير أرومة العرب مولدا وأفضل جراثيمها [ ظ ] محتدا وأطولها نجادا وأرسخها في المكرمات أوتادا فأيده بأحسن التأييد وأكد أمره بأفضل التأكيد حتى استقل به الدين ناهضا وانخزل الإشراك داحضا وظهر أمر الله والمشركون كارهون فعليه صلوات الله عدد الرمل والحصى وما طلعت عليه شمس الضحى وعلى آله الطيبين ثم قيض الله من بعده الخلفاء الراشدين لتمهيد الدين وتوهين كيد الملحدين فبسطوا للإسلام بساطه وأنهجوا لأهل الآفاق صراطه إلى أن تأدى الأمر إلى ذويه